الجمعة، 28 أغسطس 2009

شعب التييييييييت

شعب تييييييييييييييييت
نغمة "ضمير ابلة حكمت" ترن انة هاتفى يهتز نظرت من المتصل انة سعيد" صديقى"
انا:ابو سعيد ياكبير اخبارك
سعيد :تمام
انا:عايز اية؟
سعيد:مش هتبطل الكلمة دة بئا يعم لو فى حد مايعرفكش ممكن يزعل
انا:ياعم اخلص عايز اية؟
سعيد:ماشى بص ياسيدى فى افتتاح المعرض والراجل الكبير عازم جميع الوكلاء بتوعة بدعاوى اية رايك تيجى انتا واحمد وكدة كدة هنقابل بقية الشلة هناك هما بردة معزومين
انا:ربنا يسهل سبنى افكر وارد عليك
سعيد:ياعم دة اكل عمرك ما هتشوفة
انا:خلاص ربنا يسهل
سعيد:اوكى اكلمك يومها ماشى
انا:ماشى خلاص عشان وقتك خلص
سعيد:اوكى باى
بدأت الفكرة تدور فى رأسى وانا صائم المعدة تضغط على ذهنى وترسم تخيلات عن الاكل الذى عمرة ماشفتةوبدء الخيال فى هل سيكون لحم أكلتها من قبل فراخ أكلتها من قبل سمك أكلتة من قبل اذا فما هو هذا الطعام الذى لم اكلة قبل كدة
اثناء التخيل هجم كابوس على فخشيت ان يكون تقديم الطعام عن طريق"open buffet اوبن بوفية"
فهى تجعلنى اتذكر العاب القوى فى الاولمبياد فعند افتتاحة فى اى فرح تكون كلمة لقد فتح هى الطلقة التى اطلقها الحكم لبدء السباق فالاسرع هو من يحصل على ما يريد والبطئ لاشئ فاذا وصل اكثر من شخص تبدأ هنا المصارعة فالأكثر قوة هو من يحصل على ما يريد الكل هنا لا يأكلوا بأفواههم بل بأعينهم
وترى هنا عظمة المصرى فى بناء الاهرامات متمثلة فى اهرامات من الطعام مع اختلاف المكونات القدماء بنوها من حجارة ونحن القاعده ارز والقمة لحم
فأصدرت قرار على نفسى لن أحضر بوفية مفتوح فى حياتى ابدا
أخذت الهاتف واتصلت بسعيد حتى اتأكد منة عن طريقة تقديم الطعام فجاء التأكيد انة سيكون هناك ناس من علية القوم وليس هناك" اوبن بوفية"
ارتاح قلبى وأخذ ذهنى يعيد التفكير فى الاكل الى عمرى ماكلتة قبل كدة.
وجاء اليوم المشهود انة اليوم الذى سأكل فية أكل لم أكلة من قبل
نغمة "ضمير ابلة حكمت" ترن انة سعيد
سعيد:يابلبل اخبارك
انا:أحسن منك
سعيد:النهاردة يامعلم العزومة وياريت تيجى ببدلة
انا:احنا هناكل ولا هنتمنظر
سعيد: ياعم عشان فى افتتاح وناس كبيرة جاية عشان بس متبقاش مختلف
انا:ماشى كلة فداء للاكل الى عمرى ما شفتة
سعيد :متنساش المكان و الميعاد يالا سلام
انا:سلام
أرتديت القميص الابيض بعد عناء شديد فى كية والكرافت ايضا بعد محاولات كثيرة جدا فى ربطها والحمد لله تمت عملية الربط بنجاح أرتديت بدلتى السوداء تعطرت بالتأكيد لان أكن مختلف عن هؤلاء الناس الذين يطلق عليهم علية القوم اعتقد انى الان اصبحت فى مستواهم اتصلت بأحمد
انا:خلصت يابنى ولا لسة
احمد:اة ادينى دقيقة وعدى عليا
انا:مطلتعنيش تحت
احمد:ماشى سلام
أستقل احمد معى السيارة وكانت الساعة تقترب من وقت الافطار والحمدلله كان طريقنا سالكا وصلنا الى مكان الافتتاح
وجدت سيارات كثيرة جدا بالخارج وفخمة جدا اتصلت بسعيد لأعلمة انى حضرت حتى يدخلنى ودخلنا بالفعل وكان معرض كبير جدا جدا وبالخلف جلس المدعوين كلا على المنضدة المخصصة وجلسنا
اقتربت ساعة الافطار وحتى الان لايوجد ماسوف يأكل ودقت ساعة الافطار
احمد:ايه ياسعيد فين العصير ياعم
سعيد: اشرب مياة لحد لما يجى الراجل
قلت لا يهم فالنشرب ماء امسكت بالكوب وشاهدت شئ بنى بداخلة دققت النظر خدعتنى عينى فتحسست بيدى وكانت الفاجعة انة بيت عنكبوت! يالهى هذة الاشياء لم تغسل منذ قرون لقد تكون بها بيت للعنكبوت انتظرت وقلت فى نفسى ان هؤلاء القوم سوف يقولون شيئا ولكن صعقت قاموا هم انفسهم بغسلها امسكت الملعقة وجدتها سوداء فقال احد الجالسين بجوارى انها من الممكن ان يكون بها صدء!! تحدثت نفسى بأنة اذا كان هذة هى حالة الادوات فكيف صنع الطعام اقسمت انى لن أكل وسأكتفى بالمشاهدة وتأخر تقديم الطعام فبدأ الناس بالصياح ومقدم الطعام لا يستطيع هو والجيش الذى معه ان يسد هذة الافواة الجائعة وتطورت الحالة من الصياح الى التقدم لأخذ الطعام باليد بل تطورت لضرب مقدم الطعام نفسة
ولكن عادة البوفية المفتوح مازالت مؤثرة فى نفوس القوم فقاموا قومة رجل واحد وانتظروا امام باب المطبخ كل من يخرج بشئ لا يستطيع الوصول بة اكثر من خطوتين واصبح المشهد مقززا وشاهدت اهالى دارفور بهذة الخيمة الذين تسقط عليهم الاطعمة من الطائرات فيتكالبون عليها الطعام يقع على الارض والزجاجات فيتكالب عليها الناس ولكن فجأة انتقلت العدوى لأصدقائى ايضا
فقام احمد ومسك مقدم الطعام من رقبتة وقال لة:نزل الأكل هنا ياد
وكان امرا نافذا استجاب لة خوفا من بنيتة الضخمة
واستمرت هذة المهزلة حتى انتهى الكل من أكل غنيمتة التى استولى عليها
نظرت الى سعيد بغضب والجوع يعتصر بطنى وتذكرت كلماتة الرنانة فى أذنى
أكل عمرك ماشفتة قبل كدة,البس بدلة,علية القوم
فقمت من مقعدى وواجهت سعيد وقلت بأعلى صوتى تصدق انى تيت انى جيت معاك وانتا راجل تيت احنا فعلا فعلا شعب تييييييييييييت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق